تابعنا خلال الأيام الماضية مسابقة أفضل أخصائي اجتماعي والتي تقوم عليها إدارة الخدمة الاجتماعية الطبية بمستشفى الملك فهد الجامعي بمدينة الخبر، وهي السنة الثانية لهذه المسابقة والتي جذبت اهتمام البعض.

فكرة المسابقة جميلة جداً وهي محاولة لخلق منافسة بين المختصين ونشكر القائمين عليها، في هذا المقال سأسلط الضوء على بعض الملاحظات عن المسابقة وبالتأكيد هذا لا يعني بأي حال من الأحوال التقليل من عمل الزملاء القائمين على الجائزة ولا على أحقية فوز من فاز بها ولا بفريق المحكمين.

وقد اطلعت على الملف التعريفي الخاص بالجائزة ولفت نظري بعض الملاحظات حولها، أطرحها بهدف التطوير والتحسين.

  1. أُطلق على المسابقة لقب “جائزة سعودية” ولا نعلم ماهي معايير المسمى وفي نفس الوقت لا يعيب الجائزة بأن تكون بإسم الجهة المشرفة، على سبيل المثال، “جائزة إدارة الخدمة الاجتماعية الطبية بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر”.
  2. في سياق إحدى الردود لحساب الجائزة على تويتر ذكر الحساب بأن الجائزة معتمدة من المستشفى، والسؤال المطروح: لماذا لا يوجد شعار المستشفى أو الجامعة ولماذا لا يتم وضع إسم مدير المستشفى أو مدير الإدارة على درع الجائزة ؟
  3. يرى بعض المنظمين بأن الجائزة توازي مثيلاتها من الجوائز العالمية للتخصص ولكنهم تناسوا بأن تلك الجوائز تقوم عليها وزارات وهيئات اعتبارية مستقلة وليست جهود شخصية قد تتدخل فيها العواطف والمجاملات.
  4. لا نعلم عن عدد المتقدمين ولا عن المتنافسين، وقد شاهدنا بعض الجوائز تقدم بدون تصويت وهذا لا يعني إلا أن المتقدم على المسابقة شخص واحد أو جهة واحدة!
  5. عند طرح الأسماء أو الجهات المشاركة للتصويت، لا يصاحب ذلك إعلان بالمنجزات التي قدمتها هذه الأسماء أو الجهات بل يُترك الموضوع لاجتهاد المتسابق!.
  6. الاعتماد على التصويت في تويتر وهو ما يمثل 20%، من نسبة التصويت الكُلي على الرغم من وجود حسابات تُروج لبيع أصوات بتويتر وهو ما قد يفقد المصداقية ويؤدي إلى عدم الرضا عن النتيجة النهائية.
  7. لاحظت في السنة الأولى بأن المحكمين كانوا ثلاث مختصين يحملون درجة الدكتوراة من حائل والرياض ومكة المكرمة وبقية المحكمين من نفس الإدارة، وهذه السنة زاد عدد المحكمين من الخارج وهذا مؤشر إيجابي، لكن أيضاً لا نعلم ماهي آلية اختيارهم؟
  8. طريقة التقديم على المسابقة تعتمد على ترشيح المتسابق لنفسه، وهنا لا يمكن أن أطلق عليه أفضل أخصائي اجتماعي بالمملكة (مثلاً) في حين أن هناك ممارسين أكفاء ومتفانين في عملهم وغير مهتمين بالجائزة، فلماذا لا يكون هناك مجال لترشيح أشخاص آخرين؟
  9. تفتقد الجائزة لموقع الكتروني يتم فيه ايضاح كافة النقاط حول الجائزة وليست ملفات مخفية بين التغريدات، خصوصاً وأن حساب المسابقة على تويتر قد يظهر للبعض على هيئة حساب مُقيد.
  10. الجوائز الخاصة بالمسابقة لا تليق بمسماها، فإن كنا نسعى للمنافسة والتطوير فينبغي أن تكون الجائزة ذات قيمة مادية ومعنوية وليست مجرد دروع تذكارية بدون اعتماد أي جهة “على الأقل هذا ما شاهدناه في النسخة الأولى”.
  11. يؤخذ على الجائزة عدم الوضوح والشفافية وهذا ما استشفيته من رد أحد السادة المحكمين السابقين، وأعتقد لو أن الجهة المسئولة ترغب في التطوير فبالتأكيد ستعمل على تلافي الملاحظات لتكون جائزة تجذب جميع الأخصائيين الاجتماعيين.
  12. عند اطلاعي على الملف التعريفي الخاص بالجائزة، استغربت من عدم وجود بنود خاصة بحالات حجب الجائزة وغيرها من البنود، ومن هنا أتساءل لو أن هناك شخص أو جهة وحيدة تقدمت على إحدى الجوائز فلماذا لا يتم حجبها لعدم وجود منافسة بالأساس؟!
  13. لا يوجد عمل جديد لا يخلو من النقص أو الأخطاء ومن هنا يأتي النقد وعلى المنظمين تقبل آراء الآخرين، وبهذه المسابقة لا توجد طريقة للتقييم إلا إذا كان هذا لا يعجب القائمين عليها.

أخيراً، أتمنى أن أرى الجائزة بأفضل حال وأن يكون لبعض القائمين عليها الصبر على ردود أفعال المتابعين والمهتمين ومحاولة أخذها من باب التطوير والتحسين وليس من باب الغيرة أو الحسد !

 

%d مدونون معجبون بهذه: