التكنيكات العلاجية بين الدعم وإفشال العلاقة المهنية

التكنيكات العلاجية بين الدعم وإفشال العلاقة المهنية

حالة واقعية

استدعاني أحد أطباء أمراض الكلى لحالة شاب كانت قد أُجريت له عملية زراعة كُلية في طفولته بعد إصابته بالفشل الكلوي. عاش الشاب سنوات مستقرة نسبياً، حتى ظهرت مضاعفات جديدة اضطرته للعودة إلى الغسيل الدموي.
بدأت المقابلة وكان المريض في حالة صدمة وإنكار، رافضاً الخضوع للإجراء ومقتنعاً بوجود خطأ في التحاليل الطبية. أثناء النقاش، سُئل عن سبب رفضه فبدأ بالبكاء وفقد السيطرة على انفعالاته، حاول زميل متخصص كان يصاحبني وقتها تهدئته مستخدماً عبارة: “نحن نشعر بك”. لكن المريض غضب وقال بانفعال: كيف تشعر بي؟ هل أنت من سيغسل بدلاً عني؟”، مما أدى إلى توتر الوضع، الأمر الذي اضطرنا لإنهاء المقابلة والانسحاب بهدوء والعودة له لاحقاً.

الدرس المهني المستفاد

هذا الموقف يعكس خطورة استخدام التكنيكات والمهارات العلاجية دون مراعاة الفروق الفردية. فالتكنيك الذي قد يفتح باباً للتواصل مع مريض، قد يكون سبباً مباشراً في إنهاء العلاقة المهنية مع آخر.
حتى العبارات الشائعة مثل أشعر بما تمر به” قد تُستقبل سلبياً إذا لم يكن المريض مهيأً عاطفياً أو إذا افتقد الأخصائي إلى تقدير السياق الاجتماعي النفسي بدقة.

نقاط للتنبيه المهني

خاتمة

الأخصائي الاجتماعي في المستشفى مطالب بوعي عالٍ عند استخدام التكنيكات العلاجية. فنجاح العلاقة المهنية لا يعتمد على كمية المهارات المستخدمة، بل على مدى ملاءمتها للسياق الاجتماعي النفسي للمريض. وأي خطأ في التقدير قد يُضعِف العلاقة المهنية ويُفوت فرصة التدخل.

لمتابعة جديد المقالات: فضلاً تابع قناة الخدمة الاجتماعية الطبية على واتساب: https://www.whatsapp.com/channel/0029VaDAUcrEFeXedBV3Zl3o

الصورة الرمزية لـ عبدالله الحجاجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


This will close in 0 seconds